السيد هاشم البحراني
246
مدينة المعاجز
فقال : كلا خذ في هذا الفج فإنك تلقى أعرابيا معه حملان فاشترهما منه ولا تماكسه ، فركبت حماري وانطلقت نحو الفج الذي وصف ( 1 ) لي فإذا أعرابي معه حملا حطب فاشتريتهما [ منه ] ( 2 ) وأتيته ، فاستوقدوا منه يومهم وأتيته ( 3 ) بطرف مما عندنا يطعم منه ، ثم قال : يا أبا خالد ، انظر خفاف الغلمان ونعالهم فأصلحها حتى نقدم عليك يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا . قال أبو خالد : وكتبت تأريخ ذلك اليوم ، وليس همي غير هذه الأيام ، فلما كان يوم الميعاد ركبت حماري وسرت أميالا [ ونزلت ] ( 4 ) فقعدت عند الجبل أفكر في نفسي وأقول والله إن وافاني ( 5 ) هذا اليوم الذي قال لي إنه الامام الذي فرض طاعته على خلقه لا يسع الناس جهله ، فقعدت حتى أمسيت وأردت الانصراف فإذا أنا براكب مقبل ، فأشرت إليه ، فأقبل [ إلي ] ( 6 ) فسلم فرددت عليه السلام ، فقلت : وراك أحد ؟ قال : نعم ، قطار فيه نحوا من عشرين يشبهون أهل المدينة . قال : فما لبثت أن ارتفع القطار ، فركبت حماري وتوجهت نحو القطار ، فإذا هو يهتف بي : يا أبا خالد ، هل وفينا لك ( 7 ) بما وعدناك ؟
--> ( 1 ) في المصدر : وصفه . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأتيتهم . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأقول إلى وافى . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) في المصدر : وفيناك .